Ticker

6/recent/ticker-posts

Ad Code

Responsive Advertisement

عقوق الوالدين.. جرس إنذار اجتماعي خطير يحذر منه المستشار محمود إبراهيم فرج

 عقوق الوالدين.. جرس إنذار اجتماعي خطير يحذر منه المستشار محمود إبراهيم فرج

في ظل تصاعد التغيرات الاجتماعية وتزايد ضغوط الحياة الحديثة، يبرز من جديد ملف “عقوق الوالدين” كواحد من أخطر الظواهر السلبية التي تهدد تماسك الأسرة واستقرار المجتمع، حيث أكد المستشار محمود إبراهيم فرج أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد حالات فردية، بل أصبحت قضية تستدعي وقفة جادة من الأسرة والمؤسسات الدينية والتربوية والإعلامية.

وأوضح المستشار محمود إبراهيم فرج أن عقوق الوالدين لا يقتصر فقط على الإساءة المباشرة أو الإهمال المادي، بل يمتد ليشمل الإهمال العاطفي، وقطع الصلة، ورفع الصوت، وعدم التقدير، مشيرًا إلى أن هذه السلوكيات تمثل انحدارًا خطيرًا في منظومة القيم الإنسانية والدينية.

وأضاف أن الأديان السماوية جميعها شددت على مكانة الوالدين وضرورة الإحسان إليهما، مستشهدًا بقول الله تعالى: “وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا”، موضحًا أن هذا التكريم الإلهي يعكس عِظم مكانة الأب والأم ودورهما في بناء الإنسان والمجتمع.

وأشار المستشار إلى أن من أبرز أسباب انتشار هذه الظاهرة هو ضعف التربية الأسرية، والانشغال المفرط للأبناء بوسائل التواصل الاجتماعي، وغياب الحوار الأسري، بالإضافة إلى التأثر ببعض النماذج السلبية المنتشرة عبر المحتوى الرقمي الذي لا يراعي القيم الأخلاقية.

كما شدد على أن علاج هذه الظاهرة يبدأ من البيت أولًا، عبر تعزيز مفهوم الاحترام المتبادل، وغرس القيم الدينية منذ الصغر، وتعليم الأبناء معنى البر الحقيقي، وليس فقط الطاعة الشكلية، بل الطاعة المبنية على الحب والتقدير والامتنان.

وأكد المستشار محمود إبراهيم فرج أن المجتمع أيضًا له دور محوري في مواجهة هذه الظاهرة، من خلال المؤسسات التعليمية والإعلامية التي يجب أن تركز على نشر ثقافة احترام الوالدين وإبراز النماذج الإيجابية للأبناء البارّين بوالديهم، موضحًا أن الإعلام له تأثير كبير في تشكيل وعي الأجيال الجديدة.

وفي سياق متصل، دعا إلى ضرورة تفعيل دور القانون في مواجهة الحالات التي تصل إلى حد الإيذاء أو الإهمال الجسيم للوالدين، مؤكدًا أن حماية كبار السن ليست فقط مسؤولية أخلاقية، بل هي مسؤولية قانونية وإنسانية أيضًا.

واختتم المستشار محمود إبراهيم فرج تصريحاته بالتأكيد على أن “بر الوالدين ليس مجرد قيمة أخلاقية، بل هو أساس بركة الحياة واستقرار المجتمع”، مشددًا على أن العودة إلى هذه القيم هي الطريق الحقيقي لإصلاح الكثير من المشكلات الاجتماعية التي نعاني منها اليوم.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه الدعوات المجتمعية لإعادة إحياء القيم الأسرية، وتعزيز الروابط بين الأجيال، في مواجهة مظاهر التفكك الأسري التي بدأت تظهر بشكل ملحوظ في بعض البيئات.

إرسال تعليق

0 تعليقات