Ticker

6/recent/ticker-posts

Ad Code

Responsive Advertisement

كتب قلم السلام حمدي قنديل الكاتب والمفكر

 كتب 

قلم السلام حمدي قنديل الكاتب والمفكر 

فلينظر الإنسان إلى طعامه نظام الأنبياء كبديل آمن لحروب الحميات الحديثة

في عالم يموج بالصراعات الغذائية وتحت وطأة حميات متطرفة تظهر كل يوم ما بين نظام يحرم المرء من قطرة الماء وخضار الأرض كنظام الطيبات وأنظمة أخرى تغرق الإنسان في الدهون أو تحرمه من النشويات تماما بات الإنسان المعاصر يقف حائرا مريضا ومستنزفا بين جدران المستشفيات والعيادات

لكن الحقيقة الكبرى التي غابت عن الكثيرين هي أن شفرة العافية ليست اختراعا حديثا بل هي منهاج إلهي وسنة نبوية وضعت أدق تفاصيل البيولوجيا البشرية قبل قرون إن دمج الإيجابيات العاقلة من الأنظمة الحديثة واستبعاد شطحاتها الكارثية وصهرها في بوثقة المنهاج النبوي والقرآني للغذاء يمنح البشرية اليوم نظاما فريدا مرنا وآمنا يمكن تسميته نظام الأنبياء الغذائي

الهندسة الحيوية في السنة حجم الغذاء ونوع المجهود

لم يضع الإسلام قالبا واحدا جامدا للبشر بل ربط الغذاء بالمراحل العمرية ونوع المجهود البشري مستندا إلى القاعدة الطبية الذهبية المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء

أصحاب الأعمال المكتبية والإدارية حمية اللقيمات

الإنتاجية الحديثة جعلت الكثيرين يمارسون أعمالا خلف الشاشات والمكاتب دون مجهود بدني يذكر هؤلاء لا يحتاجون إلى كميات طاقة هائلة تتحول في أجسادهم إلى دهون ومقاومة إنسولين دواؤهم وغذاؤهم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه رواه الترمذي اللقيمات الصغيرة المتفرقة تمنح العقل طاقة التركيز وتحمي أجهزة الجسم من خمول الهضم والزخم الزائد

أصحاب المجهود البدني العالي قاعدة الأثلاث

لمن يتطلب عمله حركة ومشقة وبناء عضليا تتدخل السنة لتضع حد الكفاية الأقصى دون إسراف فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه هذه الهندسة النبوية تمنع تمدد المعدة وتترك مساحة حيوية للحجاب الحاجز ليعمل الرئتان والقلب بكفاءة وراحة

الصيام المظلة المشتركة لجميع الأنظمة

سواء كنت إداريا أو عاملا صحيحا أو سقيما فإن الصيام المتقطع أو السني هو القاعدة الذهبية لإراحة بيولوجيا الجسم الصيام هو عملية الالتهام الذاتي التي يتخلص فيها الجسم من الخلايا الهرمة والسموم المتراكمة وهو ما يتفق عليه أحدث علماء الطب في العالم اليوم كأقوى أداة لترميم المناعة

مريض السكري بروتوكول خاص وصارم

في نظام الأنبياء الغذائي لا يعامل مريض السكري كالشخص الصحيح فالمرض يفرض حمية خاصة قوامها الآتي

المقاطعة التامة للسموم المصنعة يمنع تماما الدقيق الأبيض المنزوع النخالة والسكر الأبيض المكرر والزيوت المهدرجة هذه المواد لم تكن في عهد الأنبياء وهي المسبب الأول لالتهابات الشرايين ومقاومة الإنسولين

الالتزام بالسكريات الطبيعية المعقدة والبسيطة بجرعات منضبطة يسمح لمريض السكري بالتحلية باليسير من عسل النحل الأصلي وتناول الفواكه الموسمية الحية بكميات معتدلة تناسب حالته مستفيدا من أليافها الطبيعية التي تبطئ امتصاص السكر تطبيقا لقوله تعالى وفاكهة مما يتخيرون الواقعة عشرون

المرجعية التوفيقية استخلاص المفيد ونبذ الغلط

يقوم هذا النظام على غربلة الأطروحات الغذائية المعاصرة كنظام الطيبات والأنظمة الطبية الحديثة والخروج بصفوة المنافع

ما نأخذه ونعتمده من نظام الطيبات هو التوقف التام عن الأغذية المصنعة والمواد الحافظة والاعتماد على النشويات النظيفة وسهلة الهضم كالقمح الكامل والأرز والبطاطس لمن يعانون مشاكل القولون وبالمقابل نرفض تماما من نظام الطيبات منع الماء وتجريم الخضروات والفواكه ونمنع الأجبان المطبوخة والزيوت المهدرجة التي يبيحها

وما نأخذه ونعتمده من الأنظمة الطبية الحديثة هو شرب الماء بحرية تامة تروي الكلى وإعادة الخضار المطهو بلطف لتفكيك أليافه وإراحة الأمعاء والبروتين النظيف المتنوع من أسماك ودواجن طبيعية ولحوم وبالمقابل نرفض من الأنظمة الحديثة الإغراق في المكملات الكيميائية كبديل للأكل الحقيقي وفكرة الحرمان الدائم والمطلق من الكربوهيدرات الطبيعية كحمية الكيتو المتطرفة

تحذير طبي وشرعي قطعي الأدوية خط أحمر

إن إحدى الشطحات الخطيرة التي وقعت فيها بعض الحميات الحديثة هي دعوة المرضى لإلقاء أدويتهم الحيوية في القمامة فورا في نظام الأنبياء هذا الفعل يعد تهلكة شرعية وخطأ طبيا جسيما فحفظ النفس كلية من كليات الشريعة الإسلامية

ولذلك فإن هذا النظام يرفع شعارا حاسما وهو أنه يمنع منعا باتا على أي مريض خاصة مرضى السكري والضغط والأمراض المزمنة التوقف عن تناول أدويتهم الحيوية إلا بإشراف طبي كامل ورسمي

تعديل الأدوية أو تقليل جرعاتها لا يحدث بالشعور والمصادفة بل يحدث داخل عيادة الطبيب المعالج بناء على التحاليل المخبرية الحية كالتحليل التراكمي ووظائف الكلى والتحسن التدريجي للجسم بعد اتباع هذا النظام النظيف

خاتمة

إن نظام فلينظر الإنسان إلى طعامه هو دعوة للعودة إلى الفطرة أكل طيب قريب من صورته التي خلقها الله بروتين متوازن خضروات مطبوخة برفق وفواكه كاملة وماء يحيي الخلايا مع ضبط الكمية بحسب المجهود والصيام المستمر هذا هو الطريق الوحيد لتطهير الجسد من الزخم والخلط والوصول إلى العافية بأقل أضرار وبأعلى درجات الأمان العلمي والروحي

الكاتب والمفكر قلم السلام حمدي قنديل رئيس مؤسسه التسامح والسلام

إرسال تعليق

0 تعليقات