إصدار كتاب "المرأة في واحة الجغبوب بليبيا وواحة سيوة بمصر": دراسة ميدانية رائدة ترصد تأثير التغير الاجتماعي على تنمية المرأة
القاهرة، مصر – [تاريخ اليوم]:
تزامناً مع حضوره البارز في معرض القاهرة الدولي للكتاب بنسختيه (2024 و2026)، يطرح كتاب "المرأة في واحة الجغبوب بليبيا وواحة سيوة بمصر" نفسه كإضافة نوعية ومرجع لا غنى عنه للمكتبة العربية والباحثين في مجالات علم الاجتماع والتنمية. الكتاب، الذي يعود في أصله إلى رسالة ماجستير حازت على تقدير "امتياز" من كلية الدراسات الأفريقية العليا بجامعة القاهرة عام 2014، يقدم تحليلاً عميقاً لمدى تأثير التغيرات الاجتماعية على تنمية المرأة في الواحات من النواحي الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية.
مرجع أكاديمي ومنهجية فريدة
يُعد الكتاب دليلاً متكاملاً للأكاديميين والمهتمين بالشأن الاجتماعي، وبشكل خاص الباحثين في ديناميكيات واحتي الجغبوب وسيوة. وتبرز قيمة هذا العمل في ابتعاد الكاتبة عن السرد الوصفي التقليدي، واعتمادها على دراسة ميدانية متميزة تضمنت تحليلاً دقيقاً لشهادات الإخباريين من أبناء المنطقة، واستخلاص آراء ونتائج علمية مبنية على هذا التحليل العضوي.
كما يتميز الكتاب بتسلسل منطقي وتاريخي واضح، مقدماً إيجازاً غير مخل بالمعنى، ومدعوماً بـ إحصاءات دقيقة حول وضعية المرأة والخصائص الديموغرافية للواحتين.
أبرز نتائج الدراسة الميدانية
كشف الكتاب من خلال الغوص في عمق المجتمعين عن مجموعة من النتائج المحورية، أبرزها:
انفتاح مجتمعي إيجابي: أحدث الانفتاح النسبي في الواحتين تأثيراً إيجابياً ملحوظاً على المشاركة المجتمعية للمرأة، وقد ظهر هذا التأثير بوضوح وبنسبة أكبر في واحة "الجغبوب" بليبيا مقارنة بواحة "سيوة" بمصر.
تفاوت في درجات التمكين: أثبتت الدراسة وجود اختلاف وتفاوت في مستويات التمكين بين المجتمعين الليبي والمصري، وهو تفاوت نابع بالأساس من الخصوصية البيئية والثقافية التي يتميز بها كل مجتمع.
عقبات وموروثات مستمرة:رغم التطور الملحوظ، لا تزال هناك موروثات ثقافية وتحديات مجتمعية تشكل قيوداً مستمرة أمام حرية المرأة ومشاركتها الكاملة في كلا الواحتين.
خريطة طريق وتوصيات تنموية
انطلاقاً من دور البحث العلمي في إحداث التغيير، وضع الكتاب رؤية مستقبلية تضمنت عدة توصيات جوهرية لصناع القرار والمهتمين:
تعزيز التغطية الإعلامية: ضرورة توجيه بوصلة الإعلام لإبراز ومناقشة كافة القضايا والتحولات المتعلقة بالمرأة في الواحتين.
تأسيس كيانات متخصصة:الدعوة الملحة لإنشاء جمعيات ومؤسسات أهلية تتخصص حصرياً في تنمية ودعم المرأة في واحة الجغبوب وسيوة.
دمج المرأة في الخطط التنموية:ضرورة إدراج المرأة كعنصر فاعل في صميم السياسات التنموية المحلية لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية الشاملة.
وفي الختام، يفرض هذا الكتاب نفسه كقراءة واجبة على كل متخصص في المجال الاجتماعي، ليصبح بحق الدليل الأوفى والمنارة التي تضيء الطريق أمام الباحثين لفهم طبيعة المجتمعات المحلية في الواحات وكيفية النهوض بها.

0 تعليقات