بين خطوط الإنتاج في مصنع للأجهزة المعملية، وبين مقر أمانة حزب الحركة الوطنية المصرية بمحافظة الجيزة، يتحرك محمد مجدي عبد السلام في مسارين قلّ أن يجتمعا.
يرأس مجلس إدارة شركة «تكنولوجي لاب» المتخصصة في تصنيع وتوريد أجهزة اختبارات الهندسة الإنشائية — الخرسانة والتربة والأسفلت والطرق — وهو قطاع ظل لسنوات معتمدًا على الاستيراد. وفي الوقت نفسه يشغل منصب أمين حزب الحركة الوطنية المصرية بمحافظة الجيزة منذ عام 2024.
جمع في دراسته بين ماجستير إدارة المشروعات من كلية الدراسات العليا للبحوث الإحصائية، وماجستير الدراسات السياسية والاستراتيجية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وكلاهما من جامعة القاهرة.
في هذا الحوار يتحدث عن الصناعة المصرية وفرصها في المنافسة، وعن العمل الحزبي داخل حزب الحركة الوطنية المصرية على الأرض، وعن المسافة بين المصنع والعمل العام.
أولًا: الخلفية والبداي
ليه دخلت العمل الحزبي وأنت رجل صناعة؟
اشتغلت سنين في قطاع بيعتمد على معايير وقياسات دقيقة، واتعلمت إن أي منظومة بتنجح لما يبقى فيها تخطيط وانضباط في التنفيذ. لقيت إن نفس المنهج ناقص في شغل كتير بيمس الناس مباشرة، فشُفت إن العمل العام مكان أقدر أضيف فيه بخبرة عملية مش بشعارات. وده اللي خلاني أكمل دراستي في الدراسات السياسية والاستراتيجية بجامعة القاهرة، عشان الاشتغال بالشأن العام يبقى مبني على علم مش اجتهاد.
دراستك جمعت بين إدارة المشروعات والسياسة — إزاي؟
ماجستير إدارة المشروعات علّمني إزاي تحوّل فكرة لخطة لها موارد وجدول زمني ومؤشرات قياس. والدراسات السياسية والاستراتيجية أضافت البُعد الأوسع: إزاي القرار بيتخد وسط متغيرات إقليمية ودولية. الاتنين مع بعض بيخلوك تشوف الصورة الكبيرة وتعرف تنفّذها على الأرض.
ثانيًا: الشركة والقطاع الصناع
احكيلنا عن تكنولوجي لاب.
الشركة متخصصة في تصنيع وتوريد الأجهزة المعملية الخاصة باختبارات الهندسة الإنشائية — الخرسانة والتربة والأسفلت والطرق. الأجهزة دي هي اللي بتتأكد إن المواد المستخدمة في أي مشروع مطابقة للمواصفات، يعني شغلنا في قلب منظومة ضبط الجودة في البناء.
إيه الرؤية اللي بتشتغل عليها؟
إن المنتج المصري يبقى منافس في قطاع كان معتمد على الاستيراد بشكل كبير، والمنافسة تبقى بالجودة والالتزام بالمواصفات المعتمدة مش بالسعر بس. وده اللي مكّنّا نوصل لأسواق عربية وإفريقية ونشارك في معارض متخصصة زي Batimat Egypt وICC وLibya Build.
الصناعة المصرية محتاجة إيه في رأيك؟
محتاجة تثبيت المواصفات واحترامها، وربط الجامعات والمعامل البحثية بالصناعة، وتسهيل وصول المصنّع المصري للأسواق الخارجية. المنتج المصري قادر ينافس، لكنه محتاج بيئة تشغيل مستقرة وإجراءات أسرع.
ثالثًا: العمل الحزبي داخل حزب الحركة الوطنية المصريه
إيه دور أمانة حزب الحركة الوطنية المصرية في محافظة زي الجيزة؟
الجيزة محافظة متنوعة جدًا، فيها امتداد حضري وريفي وصحراوي، وده معناه إن الاحتياجات مختلفة من منطقة للتانية. دور أمانة حزب الحركة الوطنية المصرية بالجيزة إنها تبقى قريبة من الناس وتنقل احتياجاتهم، وتقدّم أنشطة ملموسة — قوافل طبية، دعم لدور الأيتام، فعاليات مجتمعية، وأنشطة رياضية للشباب.
ليه الرياضة تحديدًا؟
لأنها أسرع مدخل للشباب. بطولة كرة قدم للهواة بتجمع مئات الشباب في مكان واحد وبتفتح باب تواصل حقيقي، أقرب بكتير من أي ندوة. والهدف مش الحدث نفسه، الهدف إن الشاب يحس إن فيه حد شايفه.
إيه أولوياتك في المرحلة الجاية؟
استكمال بناء أمانة حزب الحركة الوطنية المصرية في المراكز والأقسام، واختيار كوادر عندها استعداد للعمل الميداني، وتكثيف الأنشطة اللي بتلمس المواطن مباشرة.
يغادر محمد مجدي عبد السلام الحوار وهو يكرر الفكرة التي بدأ بها: أن العمل العام، مثل خطوط الإنتاج، لا يُقاس بالنوايا بل بما يخرج في النهاية قابلًا للقياس. سواء اتفق القارئ مع هذا المنهج أو اختلف، تبقى المحصلة الحقيقية مرهونة بما يظهر على أرض المحافظة في الشهور المقبلة.

0 تعليقات