404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • الأربعاء، 8 أبريل 2026

    متى يتحول الامتناع عن تسليم الميراث إلى جريمة

    متى يتحول الامتناع عن تسليم الميراث إلى جريمة

     

    متى يتحول الامتناع عن تسليم الميراث إلى جريمة؟

    بقلم:٠ وائل زيان

    خبير الأحجار الكريمة وباحث في علم الأنثروبولوجيا

    كتب: علي معوض المحامي 

    ليس كل تأخير في قسمة التركة يُعد جريمة تلقائيًا وإنما يشترط القانون أن يكون الامتناع عمديًا. ومعنى ذلك أن يتعمد شخص من الورثة حرمان وريث آخر من حقه كأن يستولي على العقار وحده أو يستأثر بريعه أو يرفض تسليم الأنصبة أو يخفي عقود الملكية أو يمنع استخراج الأوراق اللازمة لإثبات الحق الشرعي فالعبرة هنا ليست بمجرد وجود خلاف وإنما بثبوت القصد في المنع أو الحجب أو التعطيل.

    والامتناع المعاقب عليه قانونًا مثل:

    ١)الاستيلاء على منزل أو أرض من التركة ورفض تمكين باقي الورثة من حقوقهم.

    ٢)إخفاء عقود الملكية أو الإعلام الشرعي أو المستندات التي تثبت نصيب أحد الورثة.

    ٣)تعطيل التسليم بحجة السيطرة العائلية أو الحيازة الفعلية.

    ٤)استبعاد بعض الورثة خصوصًا النساء من التركة بدعوى العرف أو التقاليد.

    وهذه نماذج شائعة في الواقع العملي لكن شيوعها لا يجعلها مشروعة لأن الحق في الميراث حق واجب الأداء وليس منحة من أحد.

    الحيازة لا تعطي حق الاستحواذ

    كثيرًا ما نسمع عبارات مثل “أنا الذي كنت أدير الأرض ومحدش فيهم يعرف حاجه” أو “البيت تحت يدي من سنين”.

    كل هذه الأقوال لا تمنح صاحبها حقًا في احتكار التركة أو منع باقي الورثة من حقوقهم فوجود المال تحت يد أحد الورثة لا يحوله إلى مالك منفرد له ولا يسقط حقوق الآخرين لأن التركة تظل شائعة بين الورثة كلٌّ بحسب نصيبه إلى حين القسمة أو التسوية القانونية.

    وهذا ما يجعل الامتناع عن التسليم مع قيام الحق فعلًا مخالفًا للقانون وقد يرتب مسئؤلية جنائية ومدنية معًا.

    العقوبة المقررة في القانون

    المشرّع لم يكتف بإدانة الفعل أخلاقيًا، بل رتب له عقوبة واضحة، وهي:

    الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر،

    وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه،

    أو إحدى هاتين العقوبتين،

    وفي حالة العود تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة.

    وهذا يؤكد أن الدولة والمشرع ينظر إلى منع الورثة من حقوقهم باعتباره عدوانًا جادًا على الملكية والعدالة الأسرية، وليس مجرد نزاع عابر.

    الحماية القانونية للوريث الممنوع من حقه

    الوارث الذي يُحرم من نصيبه ليس مطالبًا بالصمت أو الخضوع للضغوط العائلية. فالقانون أعطاه أكثر من وسيلة لحماية حقه، منها:

    المطالبة القضائية بحقه في التركة وقسمتها،

    اتخاذ الإجراءات القانونية لإثبات حقه الشرعي،

    تقديم شكوى جنائية عند توافر حالة الامتناع العمدي أو حجب المستندات.

    ومن هنا، فإن السكوت عن أكل الميراث لا يحل المشكلة بل قد يشجع المعتدي على الاستمرار، خاصة إذا كان يعتمد على رهبة الأسرة أو جهل بعض الورثة بحقوقهم.

    لماذا شدد القانون في هذه الجريمة؟

    لأن الواقع أثبت أن كثيرًا من حالات الامتناع عن تسليم الميراث تقع على الفئات الأضعف داخل الأسرة، وبالأخص النساء، أو من لا يملكون أوراقًا أو نفوذًا أو قدرة على المواجهة. لذلك كان التدخل التشريعي ضروريًا لوقف هذا النوع من التحايل والاستيلاء، وللتأكيد على أن الميراث حق شرعي يحميه القانون، وأن الاعتداء عليه ليس مجرد مخالفة عرفية بل جريمة تستحق الردع.

    خلاصة القول إن الامتناع عن تسليم الميراث في القانون المصري ليس خلافًا عائليًا بسيطًا ولا مسألة تُترك للأهواء أو الأعراف بل هو فعل قد يُشكّل جريمة جنائية مكتملة الأركان إذا ثبت التعمد في حرمان الوارث من نصيبه أو حجب المستندات التي تثبت حقه. ولهذا فإن من يحتجز التركة أو يستأثر بها ويستحوذ عليها أو يمنع غيره من حقه يجب أن يعلم أنه لا يخالف صلة الرحم فقط بل يخالف أيضًا نصًا قانونيًا صريحًا يعرّضه للحبس والغرامة.

    الرسالة الأهم هنا أن الميراث حق لا يُطلب على سبيل الحرج بل يُستوفى على سبيل القانون وينتزع ومن يُمنع من حقه لا يطلب فضلًا من أحد، وإنما يطالب بحق قرره الشرع وحماه المشرّع.

    هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى، حيث يمكنك أن تولد مثل هذا النص أو العديد من النصوص الأخرى إضافة إلى زيادة عدد الحروف التى يولدها التطبيق

    الكاتب : شهد خالد محمد

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق

    جميع الحقوق محفوظة ل الصحيفه نيوز
    تصميم : عالم المدون